mardi 14 mai 2013

إقطاعية شارع الرزق .. عبودية من حضرية



إقطاعية شارع الرزق
.. عبودية من حضرية

رفعوا اصواتهم للمطالبة بحق مشروع فنكل بهم جهارا نهارا وهددوا بالسلاح امام المارة، ذنبهم الوحيدة انهم بسطاء وأنهم " حمالون" لا سند ولا معيل لهم غير عضلاتهم وقطرات العرق التي تتصبب من وجوههم التي ارتسمت ملامح البؤس جراء ما يعانون من ضنك العيش و الهوان على البيظان و السخط و الحرمان... لقد هرب هؤلاء الحمالون من جحيم الاضطهاد والاستغلال في الميناء والمخازن المليئة الى الشارع لعل قلوبا رحيمة ترق لحالهم او لعل اصواتهم تصل الى سيد القصر الرمادي،  فإذا بهم امام قوات الأمن ومسيلات الدموع وأسلحة الأسياد الإقطاعيين
صدموا بغياب هيبة الدولة التي تتشدق بالعدالة وصون الحقوق والكرامة، حرموا حتى من الحماية امام جبروت التجار وطغيانهم وإرهابهم الذي هم فيه يعمهون. أشهر السلاح في أوجه الحمالة المتظاهرين ... الرافضين للترحيل من وطنهم و استبدالهم بأجانب ..شيء لا يمكن تصوره خارج موريتانيا ..لكن مجتمع البيظان الذي يساند فلسطين و العراق و ليبيا و أزواد لا يكن أي ود للحراطين لأنهم أنجاس مناكيد .. هكذا عبر  أشبيه ولد احمد مولود الملقب "احمد المصفر" الذي جلب أجانب للعمل بدل الحمالة المحتجين.

ورغم صرخات الاستنجاد والإستغاثة التي صدحت بها حناجر الحمالة الذين سئموا الظلم والغبن، فلم تحرك الدولة ساكنا سوى أجهة القمع  و الشائعات المغرضة التي يطلقها إعلام البيظان .. أما قصة السلاح فلم تشغل بال أحد ..هذا ش عادي .. هرعت الشرطة  العصرية أو المأمورة من طرف عنصريين ، و امطرتهم بوابل من مسيلات الدموع  لإذلالهم  و إجبارهم على الرضوخ لسطوة التجار الذين يسعون الى التحكم في البلاد والعباد بمباركة الدولة و الإعلام المنحاز .
ولا نخفي توجسنا من تجاهل الشرطة لعمل التاجر الأحمق الذي حمل السلاح ولم يساءل عن ذلك حتى الساعة عن ذلك الفعل الخطير و النية السيئة  ..بل توجه النظر إلى تحرك المواطنين العزل الذين يعبرون  عن نفاد صبر طويل من الغبن و الحرمان  و سلب الحقوق و التحكم في الرقاب و الأكتاف و الجماجم ..  لكن هيهات هذه دولتنا ... يفرض عليها التجار كل زيادة يرغبون فيها لاسعار المواد الغذائية الضرورية التي يجب أن تكون محمية ، لصالح المواطنين و الأمن و الإستقرار ،  وتمنع المواطن الحمال الذي لا يملك  الضمان الصحي و لا المعاش و لا حتى الحرية في التوقف عن العمل ، إن شاء !من زيادة حمولة الطن، الذي يتطلب انزاله من الشاحنة جهدا عضليا، واذا تعرض احدهم لحادث عمل فإنه لن يجد غير رحمة الله ولطفه وقد يجلس بسبب ذلك الحادث رهين عجزه وفقره او قبره.
كما لا يفوتنا في هذا المقام ان نوجه نصيحة الى أخي الشرطي   كي يصون نفسه ويعلم بأن التاريخ لا يرحم، وانه سيحاسبه و أن  والرأسماليين الفارين من العدالة الدنيوية الذي لا يعرف أحد مصادر ثروتهم و أغلب الظن أنه الغبن و الحيلة و المكر و بيع الرقيق ، لن ينجون من عدالة الواحد الأحد الذي أمره بين الكاف و النون
وللأسف الدولة الموريتانية وحكومتها تبين من خلال موقفها دعمها للاستهداف العنصري للعمال لأنها اعطت الضوء الأخضر و الأوامر لمن لا يريدون الخير لموريتانيا للقيام بحملات القمع ناسية او متناسية ان السلم والأمن و الأمان والتنمية الاقتصادية هي ركائز بناء موريتانيا للجميع و الحل الأمثل لتقدم وازدهار موريتانيا.  ولهذا نؤكد ان الدولة هي مركز الربط والحل ويمكنها ردع المواطن الثري الذي مكنته من المال بدون استحقاق .
إن ما يحدث هذه الأيام  ليس  مبررا لقمع الحمال البسيط الذي لاحول له ولا قوة ولا يحمل أي سلاح  ولا حتى أبيض !  اناس يسعون الى العيش الكريم ، أو العيش على كل حال ! ، لكن فيما يبدو الدولة هدفها فقط حماية الأسياد الإقطاعيين وتمكين فئة  العرب البربر الممارسين لسياسة التجويع والترويع واستغلال المواطن البسيط.. ولكن الله هو القادر المقتدر  حيث بشر المؤمنين و المستضعفين في الأرض بقوله تعالي :
 (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)
صدق الله العظيم

بقلم :حبيب ولد الداه

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

رئيس جمعية ابن سيناء لمعالجة المرضي والمنكوبين

حبيب ولد الداه جاكيتي موريتاني شامخ الرأس أمالي وجود موريتاني شامخ رأس يحب الكرامة والحرية ومصداقي في بناء دولة وأحترام الرأي الشعوب منحدر من ولاية اترارزة ما بين أبي تلميت و مقاطعة المذرذرة* ممرض دولة * فني عالي في الجراحة العامة * عسكري سابق * كاتب صحفي

الترجمة