اظهر الشعب الموريتاني إصراره على التغيير من خلال حراك سياسي وحقوقي متزامن، حيث واجهت ثلاث مؤسسات اقتصادية هي اسنيم و تازيازت وشركة نحاس في اكجوجت انتفاضة عمالية مطالبة بالضغط من اجل إجبار المسؤولين الكبار على الرضوخ لعرائضهم المطلبية بدءا من رئيس الحكومة ، ويظهر أيضا أن هذا الحراك جاء عفويا ولم يجري التحضير له على صعد سياسية أو داخل المنابر الحقوقية فقد غاب عنه البرلمانيين وكذا من يطلقون على أنفسهم لقب الحقوقيين والنقابين.
ولقد شهدت السنوات الماضية الكثير من السجالات السياسية في ظل برلمان معطل وغير قادر على أداء أدواره حيال التصدي بايجابية للمطالب الشعبية أو لإقرار التشريعات والقوانين التي يأملها الشعب الموريتاني، وتحمي حقوقه في مجالات حماية قوته الشرائية ووقف الزيادات الصاروخية في الأسعار وتوفير سبل العيش الكريم والعمل والتوظيف والاستثمار ومشاريع التنمية والإعمال، وغيرها من الجهود التي تحتاج إلى مزيد من التوافق السياسي وهو ما لم يحصل تلبية للحد الأدنى من الاخلاق والمبادئ التي تتقدم على كل طرح أحادي وتخدم الشعب قبل كل حزب او جهة.
إن الانتفاضة القادمة ستنطلق من هذا البرلمان، باتجاه قصر العدالة والقصر الرئاسي وستعمل تلك الانتفاضة على طرح خيار صعب من شأنه القضاء على التلاعب بإرادة المواطنين الحقيقية قبل ان يجد هؤلاء أنفسهم أمام خيار صعب تفرضه عليهم اردة الشعب الذي مل المعارك الوهمية بين أحزاب لاتملك شرعية شعبية كبيرة مما سيجعلها امام تحد صعب.
وفي حال ردت المحكمة ورئاسة الجمهورية بالإيجاب على تقصير الإدارة في تلبية المواطنين والعمال اليدويين الأجانب ومؤسسات تاشرونات، فسيسقط عندها بيد المناوئين دعوت التصعيد الذين سيواصلون تصعيدهم ولكن بأساليب عمل مختلفة من بينها العمل المستدام على وضع إستراتيجية تقليدية ومتبعة منذ سنوات حيث كانت تركز على تجميد الأنشطة و وضع الصعوبات بوجه المراسيم والإجراءات الحارة في الصيف وهو ما سيجهز للمزيد من عوامل الإحتقان والاصطدام وهو الأمر الذي تحقق خلال الفترة الماضية.
وخاصة من قبل بعض المنظمات الحقوقية وحركة 25 فبراير والأحزاب سياسية وشاب كرو والكزرات والحمالة المظلومين رغم أنوفهم، حيث رفضوا حمل أمتعة التجار وعملت بعد ذلك على قهرهم لصالح الأسياد وكذالك في ازويرات وانواذيبو عندما يهرب الوالي الجنرال المستبد وكـذا شـركات الإستعبادييين التي تستغل الأشخاص في اسنيم تازيازت وشركة نحاس .
الوضع الموريتاني لا يحتمل المزيد من التعقيدات خاصة في مواجهة استحقاقات صعبة تتمثل بمطالبات شعبية حقوقية وتقاطعات سياسية وخلافات عميقة أخذت من الجهد والوقت الكثير وعطلت المساعي الجادة في تنمية البلد.
ومن شأن حماية الوطن من النوايا السيئة التي يريد أصحابها الإطاحة بالمشروع الوطني برمته ،وخاصة مشروع الحقوقي والسياسي لبناء جمهورية ديمقراطية حقيقية وهو ما يتطلب توافقا أقوي بين التتنسيقات الحزبية والحقوقية التي عليها أن تخرج بصياغات ورؤى متوافقة ولو قليلا لأن المخاطر المحدقة نمت وترعرعت في البيئة المحتقنة سياسيا وحقوقيا وكبرت وانعكست بتأثير سلبي على مجمل الحراك الوطني للود بالحقوق والكرامة البشرية الذي تعطل لوقت طويل،خصوصا من الثمانينات ومن دون ذلك التلاحم الوطني فلن تقوم قائمة لذلك المشروع الذي أنتظره الشعب الموريتاني طويلا ’الوحدة الوطنية, لأن تعدد الأعراق مصدر قوة وليس ضعف ولا ينجح فيه ‘الي العباقرة مثل : الرئيس الراحل المخطار ولد داداه وعمر بنكو رئيس الكابون
بقلم :حبيب
ولد الداه جاكيتي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire