بسم الله الرحمن الرحيم،
كما وعدتكم أصدقائي و أحبائي الأعزاء ، أودّ الحديث اليوم عن :
المصيبة الثانية
وهي أننا شعب مهووس بالسياسة. لو نظرت من حولك - أخي الكريم - فإنك لن تجد موريتانيا واحدا إلاّ و له كلمة و رأي و تحليل و اجتهاد في السياسة المحلية و الإقليمية و الدولية. ما خلق الله على الأرض مجتمعا كمجتمعنا :يناقش كلّه، و يحلّل كلّه، و يعلّق كلّه، و ينتقد كلّه. ويبني، و يطوي في "السياسة" كلّه. الرّاعي يخوض فيها، و السائق يجادل، و التاجر يحاضر، و الفلاّح ينظّر، و المهندس يؤكّد، و الأستاذ يفنّد، و الحلاّق يؤيّد، و الإمام يسدّد و يندّد، و العسكري يتوعّد و يهدّد...فلا أحد ينوب في السياسة عن أحد. و لا أحد يرضى بأن يكون أقلّ "تسيّس" من أحد...كلّ شبر من الوطن ساحة للنقاش و الخوض في السياسة - ما يهمّنا منها و بالأخص ما لا يهمنا - من أفغانستان إلى ملف إيران النووي،إلى زيارة الرئيس عزيز لدولة أذربجان، إلى حقوق التيبت، و الوضع في الهوندراس، و إصلاح الأمم المتحدة...
السياسة عندنا ملازمة للشاي - فهي "جيمه الرّابعة ، مع اجمر و اجماع و الجّر - فقط مسألة حشو و لهو و فضول...معلومة بالطبع ، لا تحتاج إلى تدريس أو تكوين أو تجربة. فهي ليست مهمّة أو نشاطا أو وظيفة للأحزاب و القيادات و المنتخبين دون غيرهم أو قبل غيرهم ، كما هو الحال في جميع دوّل العالم ، بل هي عندنا مفتوحة الأبواب مطلقا لكلّ من هبّ و دبّ...و في المحصلة : مشهد عبثي غوغائي، و مصيبة كبرى...قد يرى شخص"مكيافيلي" بأنها مصيبة لا تخلو من فائدة، بمعنى أن الناس - و عبر انشغالهم بالسياسة ، أو "بلّتيك"على الأصح - يتوهّمون المشاركة في الشأن العام ، و ينسون همومهم و غمومهم، و يفرّجون عن أنفسهم بصبّ لعناتهم على "السياسة" و "السياسيين" و 'الطبقة السياسية"...إلى أن يختلط "الحابل بالنّابل" و يحترق"الأخضر باليابس"...
يتواصل بحول الله بالحديث عن مصيبة أخرى...لكني - و من الآن -أبشّر القارئ الكريم بأننا سنتناول أيضا جوانب مضيئة من حياتنا،و قيّم عالية و سلوكيات رفيعة هي مصدر فخرنا و اعتزازنا بالانتماء لهذا الشعب الأبي.
كما وعدتكم أصدقائي و أحبائي الأعزاء ، أودّ الحديث اليوم عن :
المصيبة الثانية
وهي أننا شعب مهووس بالسياسة. لو نظرت من حولك - أخي الكريم - فإنك لن تجد موريتانيا واحدا إلاّ و له كلمة و رأي و تحليل و اجتهاد في السياسة المحلية و الإقليمية و الدولية. ما خلق الله على الأرض مجتمعا كمجتمعنا :يناقش كلّه، و يحلّل كلّه، و يعلّق كلّه، و ينتقد كلّه. ويبني، و يطوي في "السياسة" كلّه. الرّاعي يخوض فيها، و السائق يجادل، و التاجر يحاضر، و الفلاّح ينظّر، و المهندس يؤكّد، و الأستاذ يفنّد، و الحلاّق يؤيّد، و الإمام يسدّد و يندّد، و العسكري يتوعّد و يهدّد...فلا أحد ينوب في السياسة عن أحد. و لا أحد يرضى بأن يكون أقلّ "تسيّس" من أحد...كلّ شبر من الوطن ساحة للنقاش و الخوض في السياسة - ما يهمّنا منها و بالأخص ما لا يهمنا - من أفغانستان إلى ملف إيران النووي،إلى زيارة الرئيس عزيز لدولة أذربجان، إلى حقوق التيبت، و الوضع في الهوندراس، و إصلاح الأمم المتحدة...
السياسة عندنا ملازمة للشاي - فهي "جيمه الرّابعة ، مع اجمر و اجماع و الجّر - فقط مسألة حشو و لهو و فضول...معلومة بالطبع ، لا تحتاج إلى تدريس أو تكوين أو تجربة. فهي ليست مهمّة أو نشاطا أو وظيفة للأحزاب و القيادات و المنتخبين دون غيرهم أو قبل غيرهم ، كما هو الحال في جميع دوّل العالم ، بل هي عندنا مفتوحة الأبواب مطلقا لكلّ من هبّ و دبّ...و في المحصلة : مشهد عبثي غوغائي، و مصيبة كبرى...قد يرى شخص"مكيافيلي" بأنها مصيبة لا تخلو من فائدة، بمعنى أن الناس - و عبر انشغالهم بالسياسة ، أو "بلّتيك"على الأصح - يتوهّمون المشاركة في الشأن العام ، و ينسون همومهم و غمومهم، و يفرّجون عن أنفسهم بصبّ لعناتهم على "السياسة" و "السياسيين" و 'الطبقة السياسية"...إلى أن يختلط "الحابل بالنّابل" و يحترق"الأخضر باليابس"...
يتواصل بحول الله بالحديث عن مصيبة أخرى...لكني - و من الآن -أبشّر القارئ الكريم بأننا سنتناول أيضا جوانب مضيئة من حياتنا،و قيّم عالية و سلوكيات رفيعة هي مصدر فخرنا و اعتزازنا بالانتماء لهذا الشعب الأبي.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire