
أزعم أن الفضيحة الحقيقية لم تكن من نصيب الأفراد الذين تم استهدافهم، ولكنها لطخت وجه النظام القائم وشوهت صورته.
إذ من حق أي أحد أن يقول إنه إذا كانت تلك أدوات النظام فإنها لا تطمئننا إلى عقله وسياساته.
وفي هذه الحالة فإن النظام لكي يبرئ ساحته ويبيض صفحته يتعين عليه أن يسارع بإيقاف العملية القذرة، وحبذا لو تعهد بعدم تكرارها.
لكنه إذا التزم الصمت عن استمرار عملية قمع عمال تازيازت البائسة، فسوف يحزننا، أن نعتبر ذلك من علامات الرضا، الأمر الذي يثير السؤال التالي:
عن أي طرف في النظام تعبر؟
الرسالة الظاهرة من العملية أن المراد بها ابتزاز وتخويف الناشطين وتشويه صورتهم أمام الرأي العام؛ عقاباً لهم على أنهم لم ينضموا إلى مواكب المهللين والمهرجين الذين بَصَموا بالعشرة، وصفقوا لكل ما جرى ويجري.
ليس ذلك فحسب وإنما في الرسالة شق يظهر العين الحمراء لكل من تسول له نفسه أن يقف بعيدا عن المظاهرات المنطلقة أو السرادقات المنصوبة للتصفيق والتبريك والمبايعة
لكن الأمر في حقيقته أبعد من ذلك وأعمق، حيث أزعم أنه بالصورة التي شاهدناها دال على أن حملة تأديب الناشطين الحقوقيون والمعارضين دخلت في طور «الاستباحة» المعلنة.
ذلك أننا جميعا نعرف أن الأجهزة ظلت تمارس قمع الناشطين عمال تازيازت، طوال عهود الدولة الأمنية،
وربما يذكر كثيرون أن الأمر أثير في البرلمان الموريتاني سابق في حكم الديناصور الديكتاتوري الرئيس محمد ولد عبد العزيز وجنرالات القمع الجدد ،
J
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire