حذر مسعود ولد بولخير رئيس الجمعية الوطنية، رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي، من الاغترار بدعايات من يقولون إن حركة
"الحر" "موجودة اليوم كتنظيم سياسي قائم فى موريتانيا، له قيادات فى نواكشوط ونواذيبو والنعمة".
واكد فى كلمة افتتح بها مساء اليوم اياما تفكيرية ينظمها اطر حزبه فى دار الشباب القديمة، "زيف هذه الدعاية" محذرا من الترويج لها لكون هذه الحركة لم تعد قائمة كتنظيم سياسي ولم يعد موجودا من قيادات "الحر ولحراطين" سوي ما هو منضو فى اطار التحالف الشعبي التقدمي، الذي قال إن من داخله من يعتقد انه حزب "لحراطين والحر" وهذا مجاف للحقيقة حسب ما أكد عليه ولد بولخير وكرره بنبرة غاضبة.
وأضاف: "حركة "الحر" أنا من أنشاها فى ظروف، السياسة فيها محرمة وممارستها جريمة وانا ومن معي خائفين ولذا لجانا للعمل السري والتحرك فى الظلام للتعبير عن قضيتنا، تحرير العبيد والتي لم يعد اليوم مسعود ومن معه يطالب بها، بل يطالب بها الجميع وحتى ألائك الذين كانوا يقولون أنها قضية كنا نحن نتاجر بها، هؤلاء اليوم فى مقدمة المطالبين بتحرير العبيد وبحقوق "لحراطين"، لان ما كان قوله محظورا صار يردد فى العلن وفى الاعلام علي شاشات التلفاز وفى الاذاعات ولذا لم تعد هناك حاجة للعمل السري وما كنا نحمل من افكار نرفعها داخل الحزب واعمل علي تحقيقها منذ تراسته".
وقال مخاطبا الحاضرين: "يا أهل الحزب، مسعود لم يقل ل"لحراطين" اذهبوا واتفقوا علي أمر وافرضوه علي الحزب وهذا ما أردت التأكيد عليه اليوم، لان ما يفرض علي الحزب هو قرارات هيئاته لا قرارات الأفراد وهذا ما أكرره دائما فى الحزب وعلي رؤوس الأشهاد".
وقال ولد بولخير ان حزبه قرر تنظيم هذه الايام التفكيرية لغرضين، أولهما ليبرهن علي انه ما زال حزبا قويا وصاحب مبادرات ولديه قناعاته وتوجهاته ويمتلك الارادة القوية لتحديد سياساته واشتراطاته وليس بحاجة إلى الاعتماد على احد لتأكيد ذلك.
أما الهدف الثاني فهو تقييم عمل الحزب منذ انقلاب السادس أغسطس إلي الآن وهي الفترة التي قال إنها شهدت أحداثا، لم تعرفها موريتانيا من قبل، تحالف فيها الحزب مع أحزاب أخري، مبرزا ان هذه الأحداث أثارت داخل الحزب العديد من الانفلات والتشكيك و الأفكار التي وصفها بالعدوائية.
ودعا رئيس حزب التحالف الشعبي اطر حزبه الى تقييم هذه الفترة بطرح آرائهم وآراء من انتدبوهم وانتقاداتهم وملاحظاتهم علي عمل الحزب وأدائه بكل حرية محذرا من التشكيك فى عدم سلامة نهج الحزب وسياساته لان الشك فى ذلك مرفوض حسب ولد بولخير.
وقال مسعود انه لم يعد يتحمل من وصفهم ب"المشككين الكثر الذين أعمتهم أنانيتهم عن منجزات الحزب لأنهم لم يكونوا من خلالها محط أنظار الجميع ويطمحون لمستويات اكبر من حجمهم ولزعامات لم يمنحهم الله صفاتها ويبحثون عنها من خلال تصرفات طائشة للفت الأنظار إليهم وذكر فى هذا الصدد بأنه لم يقف يوما فى وجه تبوء أي كان من الحزب لمراكز قيادية، بل دفع بكثيرين إلى الواجهة.
واوضح انه تحمل الكثير من الاهانات من افراد ومن جماعات ومن اغبياء وعاقلين علهم يرجعون الى الصواب، لا خوفا ولا طمعا لان الجميع داخل وخارج موريتانيا يشهد له بعدم الخوف واضاف: "من اليوم وأعلنها لن اقبل أبدا التشكيك فى عمل جماعي اختارته خيرة هذا الحزب وخيرة أحزاب أخري واتفقت علي انه الصواب بعينه، مادمت رئيسا للحزب".
وخاطب الطامحين للزعامة بقوله: "الساحة مفتوحة وهذه الديمقراطية واكررها والحرية فيها مطلقة من يريد انشاء حزب فباستطاعته ذلك ويقول ما يريد ويترشح لما يريد".
واختتم مسعود ولد بولخير خطابه، الذي تميز بالانفعال والغضب وضرب الطاولة مرارا، بدعوته الى اخراج من الحزب من يسعون الى زرع الشوك فى طريق مسيرته التي اكد انها ستظل ثابتة وواعدة وقال "احذركو، احذركم امنحونا العافية واقول لكم انني لم اعد اتحمل ومستعد من اليوم للمواجهة بكل ما لدي".
تجدر الاشارة الى ان الايام الوطنية لاطر حزب التحالف الشعبي التقدمي، التي افتتحها رئيسه مساء اليوم تستمر ثلاثة ايام ويشارك فيها 461 من اطر الحزب فى نواكشوط ومن داخل البلاد
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire